الشيخ أحمد الحملاوي

144

شذا العرف في فن الصرف

النسب ، نحو : غد وشفة ، تقول فيهما : غديّ وشفيّ ، أو غدويّ وشفوي « [ 21 ] » . إلا إن كانت عينه معتلة ، فيجب جبره ، كذوويّ في ذي وذات ، بمعنى صاحب وصاحبة « 1 » ، وشاهيّ أو شوهيّ ، بسكون الواو في شاة ، أصلها : شوهة . ويجوز الأمران في يد ودم عند من لا يردّ لامهما في التثنية ، ووجب الردّ عند من يردها ، فتقول على الأول : يديّ أو يدويّ ، ودميّ أو دمويّ ، وعلى الثاني : يدويّ ودمويّ لا غير . وإذا نسب إلى ما حذفت لامه ، وعوّض عنها تاء تأنيث لا تنقلب هاء في الوقف ، حذفت تاؤه ، فتقول : بنويّ وأخويّ في بنت وأخت ، ويونس يقول بنتيّ وأختيّ ، ببقاء التاء ، محتجّا بأن التاء لغير التأنيث ، لأن ما قبلها ساكن صحيح ، ولا يسكن ما قبل تاء التأنيث إلا إن كان معتلا كفتاة ، وبأن تاءها لا تبدل هاء في الوقف . وكل ذلك مردود بصيغة الجمع ، إذ تقول فيهما : بنات وأخوات ، بزيادة ألف وتاء ، وحذف التاء الأصلية . ولا تردّ الفاء لما صحت لامه ، كعدة وصفة ، تقول فيهما عديّ وصفيّ « [ 22 ] » ، وتردّ لمعتلها « [ 23 ] » كشية تقول « 2 » فيه : وشويّ ، بكسر الواو ، وفتح الشين ، أو وشييّ ، بكسرتين بينهما شين ساكنة .

--> - 2 - إذا ردّت اللام المحذوفة في التثنية أو في جمع تصحيح نسب إليها بردّ الأصل ، نحو : أب ، أبوان أبوي . سنة ، سنوات سنوي . ( [ 21 ] ) يجوز ردّ اللام وتركها فيما عدا ذلك ، نحو : يد يدويّ ويديّ ، دم دمويّ ودميّ ، وشفة شفهي وشفيّ . ( [ 22 ] ) يمتنع الردّ فيما صحّت لامه فنقول : أصل عدة وعدة اللام صحيحة فالنسبة إليها عديّ لا وعديّ . ( [ 23 ] ) تردّ وجوبا إذا كانت اللام معتلّة مثل شية أصلها وشية فيقال فيها وشويّ لأنّنا لمّا رددنا الواو صارت الواو والشين مكسورتين فقلبت الثانية فتحة . ( 1 ) الأول على مذهب سيبويه ، لأنه لا يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي ، بل يبقي العين مفتوحة ، فيقلبها ألفا . والثاني على مذهب أبي الحسن ، لأنه يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي ، فيمتنع القلب ، وقد ورد السماع بمذهب سيبويه ، وإليه رجع أبو الحسن وأصل شاة شوهة ، بسكون الواو ، بدليل شياه ، فلما حذفت الهاء ، فتحت الواو ، لتاء التأنيث ، فقلبت ألفا . ا ه . منه . ( 2 ) أي على الخلاف بين سيبويه وأبي الحسن ، فإن الأول يبقى حركة العين بعد رد المحذوف ، وهي هنا الكسرة ، ثم يقلبها فتحة ، فتنقلب الياء ألفا ، ثم واوا ، والثاني يرد العين إلى سكونها الأصلي ، فلا داعي للقلب عنده . ا ه . منه .